الشيخ هادي النجفي
487
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
معه السباع فلم تدنو منه ولم يخرجه ، فأوحى الله إلى نبيّ من أنبيائه ان ائت دانيال بطعام ، قال : يا ربّ وأين دانيال ؟ قال : تخرج من القرية فيستقبلك ضبع فاتّبعه فانّه يدلك إليه ، فأتت به الضبع إلى ذلك الجبّ فإذا فيه دانيال فأدلى إليه الطعام فقال دانيال : الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره ، والحمد لله الذي لا يخيب من دعاه ، الحمد لله الذي من توكّل عليه كفاه ، الحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره ، الحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحساناً وبالصبر نجاةً . ثمّ قال الصادق ( عليه السلام ) : إنّ الله أبى إلاّ أن يجعل أرزاق المتقين من حيث لا يحتسبون وأن لا تقبل لأوليائه شهادة في دولة الظالمين ( 1 ) . [ 1076 ] 10 - قال ابن طاوس ( رحمه الله ) : ذكر الكراجكي في كتاب كنز الفوائد قال : جاء في الحديث أنّ أبا جعفر المنصور خرج في يوم جمعة متوكئاً على يد الصادق جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) فقال رجل يقال له رزام مولى خالد بن عبد الله : من هذا الذي بلغ من خطره ما يعتمد أمير المؤمنين على يده ؟ فقيل له : هذا أبو عبد الله جعفر بن محمّد الصادق ( عليه السلام ) فقال : اني والله ما علمت لوددت أنّ خدّ أبي جعفر نعلٌ لجعفر . ثمّ قام فوقف بين يدي المنصور فقال له : أسال يا أمير المؤمنين ؟ فقال له المنصور : سل هذا ، فقال : اني أُريدك بالسؤال ، فقال له المنصور : سل هذا ، فالتفت رزام إلى الإمام جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) فقال له : أخبرني عن الصلاة وحدودها ، فقال له الصادق ( عليه السلام ) : للصلاة أربعة آلاف حدّ لست تؤاخذ بها ، فقال : أخبرني بما لا يحلّ تركه ولا تتمّ الصلاة إلاّ به ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا يتمّ الصلاة إلاّ لذي طهر سابغ وتمام بالغ ، غير نازغ ولا زائغ ، عرف فوقف وأخبت فثبت ، فهو واقف بين اليأس والطمع والصبر والجزع ، كان الوعد له صنع والوعيد به وقع ، يذلّ عرضه ويمثل غرضه ، وبذل في الله المهجة
--> ( 1 ) أمالي الطوسي : المجلس الحادي عشر ح 40 / 300 الرقم 593 .